الشيخ محمد الجواهري

308

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

] 3538 [ « مسألة 8 » : لا تبطل بموت أحد الطرفين ( 1 ) ، فمع موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه ، ومع موت العامل يقوم مقامه وارثه ، لكن لا يجبر على العمل ، فإن اختار العمل بنفسه أو بالاستئجار فله ، وإلاّ فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر ثمّ يقسّم بينه وبين المالك .

--> لازمة ) ما نصه : « ويقتضيه - مضافاً إلى أدلة لزوم الوفاء بالعقد - اطلاقات دليل صحّته على ما تقدم منّا بيانه غير مرة ) موسوعة الإمام الخوئي 31 : 330 . والذي نريد أن نقوله هنا إن « استدلاله ( قدس سره ) في الإجارة بأصالة اللزوم واطلاقات أدلة نفوذ العقود بلا كلام صحيح ، لأن شرعية الإجارة عنده على طبق القاعدة ، لأن التمليك فيها للمنفعة أو العمل وإن كان معدوماً إلاّ أنه بحكم الموجود ، فتشمله العمومات والاطلاقات ، فيصح التمسك له بأصالة اللزوم التي ذكرها الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في المكاسب واستدل عليها بأدلة لعلها ثمانية وباطلاقات أدلة امضاء العقود التي هي بحسب قوله ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) وما دل على جواز الصلح بين المسلمين . وأما استدلاله بهما في المزارعة غير المعاطاتية والمعاطانية ، واستدلاله أيضاً في المساقاة غير المعاطاتية والمعاطاتية بما ذكر في الواضح وفي موسوعته عدا اطلاقات دليل صحته ، فهو غير صحيح على مبناه ( قدس سره ) ، لأن مبناه في المزارعة والمساقاة أن شرعيتهما على خلاف القاعدة للنص ، لما فيهما من تمليك المعدوم ، ومع ذلك لا يصح عنده التمسك بالعمومات لزوم الوفاء بالعقد ، فكيف تمسك بها في المقام ، وإن كان تمسكه في المساقاة بدليل صحة المساقاة الذي هو روايات المساقاة صحيحاً .